‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثراء. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أغسطس 2015

رقم قياسي جديد - بيت ب 500 مليون دولار!


سيكون هذا المنزل واحداً من اكبر المنازل في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية. هذا المنزل , وربما من الافضل ان نقول "هذا القصر" , لا يزال تحت الانشاء, وقد يحتاج الى حوالي العامين لكي يصبح جاهزاً للسكنى.



يربض هذا القصر فوق تلة في حي بيل اير Bel Air في مدينة لوس انجيليس Los Angeles في ولاية كاليفورنيا California الامريكية. وستزيد مساحته الكلية عن 100,000 قدم مربع (اي حوالي 9290 متر مربع), تتضمن هذه المساحة البناء الرئيسي الذي تبلغ مساحته 74,000  قدم مربع (اي حوالي 6874 متر مربع) ملحقاً بثلاثة بيوت اصغر منه حجماً. ويضمن البناء الرئيسي غرفة نوم رئيسية ضخمة تبلغ مساحتها 5000 قدم مربع (اي حوالي 464 متر مربع!).



كما ان البناء سيحتوي على موقف يتسع لثلاثين سيارة , وصالة قمار خاصة على طراز كازينوهات مونتي كارلو Monte Carlo, وغرفة جدرانها عبارة عن احواض اسماك اطلق عليها مطور العقار مصطلح Jelly fish room, هذا بالاضافة الى اربعة مسابح , يبلغ طول احدها 180 قدماً , ونادي ليلي خاص مساحته 8500 قدم مربع (اي حوالي 789 متر مربع) , وسينما بتكنولوجيا آي ماكس IMAX تحتوي على 45 مقعداً.



كما سيحتوي على مساحة 20,000 قدم من العشب الاصطناعي (والسبب في استخدام العشب الصناعي بدلاً من الطبيعي هو المناخ الجاف لولاية كاليفورنيا). انه منتجع وليس بمنزل!



من ميزات موقع البناء ان له اطلالة من جميع الجهات وعلى مدار 360 درجة ولا يعترضها اي بناء, ويطل المبنى على المحيط الهادي وعلى وسط مدينة لوس انجيليس downtown , وعلى ضاحية بيفيرلي هيلز الشهيرة Beverly Hills التي يقطنها الاغنياء وعلى وادي سان فيرناندو  San Fernando.

مطور هذا العقار هو المنتج السينمائي السابق نايل نيامي Nile Niami الذي تحول الى مطور للعقارات. ومن ابرز افلامه فيلم The Patriot في العام 1998 والذي قام ببطولته ممثل افلام الحركة والاثارة الشهير Steven Seagal.

والسعر الذي يطلبه السيد نيامي هو 500 مليون دولار امريكي! ومن المتوقع ان يشتري مثل هذا العقار احد المستثمرين الاجانب (من خارج الولايات المتحدة) ممن يخبئون اموالهم في العقارات الامريكية , كما يفعلون الآن في مدينة نيويورك , خاصة المستثمرين القادمين من روسيا والصين والبرازيل.

فمار رأيكم دام فضلكم؟ كيف تقارنون مثل هذا المنزل بمنزل احلامكم؟ ام هل اصبح لديكم الآن تصور جديد لمنزل الاحلام؟

لا تنسوا المشاركة ومن ثم متابعتنا على صفحتنا على الفيسبوك.

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

رفضته لانه فقير - ثم التقيا بعد عشر سنوات

قد تبدو هذه القصة مألوفة.حتى انني اليوم سمعت وانا اقود سيارتي قصة شاب بعث بقصته الى احدى محطات الراديو وكان موضوع قصته شبيهاً بموضوع القصة التي سنسردها اليوم.

سؤال يحير الكثيرين ؛ فان سألت اياً كان عما يبحث عنه في شريك (او شريكة) عمره. ستحصل على اجابات مختلفة. ولو كررت نفس السؤال على نفس الشخص في مراحل مختلفة من عمره ستحصل على الاغلب على اجابات مختلفة.

وهناك من يعطيك مواصفات دقيقة , لتفاجأ بعدها بأنه قد اتخذ شريكاً ذا مواصفات اخرى , تختلف تماماً عما كان يريد (ينطبق الامر على كلا الجنسين).

نحن نؤمن "بالقسمة والنصيب". ولكن فلنكن صريحين. هناك تركيز كبير من قبل الكثيرين (ان لم يكن الجميع) على الجانب المادي.

وللأسف فان صعوبة الحياة وصعوبة الظروف المادية , تزيد من هذا التركيز.
قصتنا اليوم قصة شاب احب ابنة احد الاغنياء , وانتشرت قصته (باللغة الانجليزية) على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الشبكة العنكبوتية بشكل عام.


البداية

احب هذا الشاب الفقير ابنة احد الاغنياء. ولانه لم يستطع مقاومة حبها , قام بعرض الزواج عليها. 

الا ان الفتاة الغنية رفضته وسخرت منه قائلة:

" ان دخلك الشهري يساوي ما اصرفه في اليوم الواحد. كيف تتوقع مني ان اتزوج شخصاً مثلك؟! لايمكنني ابداً ان احبك لذا فلتنسى امري , واذهب وابحث لك عن فتاة اخرى من مستواك لتتزوجها."

وبالرغم من الطريقة المؤلمة التي رُفض بها الفتى, الا انه لم يستطع ان ينساها.


وبعد عشر سنوات

مرت عشر سنوات تقريباً على هذا الموقف. وبالصدفة التقى الاثنان في احد مراكز التسوق. وعلى الفور تذكرته , ومن ثم باغتته قائلة:
" أهلاً, كيف حالك؟ انا متزوجة الآن من رجل ذكي جداً , ويبلغ راتبه الشهري 15,700 دولار! هل يمكنك ان تتفوق على ذلك؟"


آلمته كلماتها هذه , خاصة وانه يسمع هذا الكلام من امرأة احبها ذات مرة , وربما لايزال يحبها.

الا انه حبس دموعه ولم يقل اي شيء. 

وبعدها بلحظات فقط, جاء زوجها, وقبل ان تتفوه بأي كلمة , تعرف زوجها فوراً على الرجل الذي كانت تتحدث اليه. وعلى الفور بادره قائلاً:

"س .. سيدي ؟ م .. مساء الخير! ارى انك قد قابلت زوجتي!"

تلعثم الرجل وهو يقول الكلمات السابقة. فرد عليه بطلنا قائلاً:

"مساء الخير ايها السيد ...؟"
قالها مستفسراً عن اسم الزوج , فرد عليه الزوج قائلاً:

"(كارتر) يا سيدي!"

ثم التفت الزوج الى زوجته وقال:

"عزيزتي, اقدم لك رئيسي في العمل. انه مالك المشروع الذي اعمل عليه حالياً , والذي تتجاوز قيمته المائة مليون دولار!"

ذهلت المرأة , ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ابتسم بطلنا وقال:

"حسناً يا سيد (كارتر), علي الانصراف, ان لدي بعض الامور الهامة التي يجب ان اهتم بها. لقد سررت بلقائك اليوم. اتمنى لك يوماً سعيداً!"

لدقيقة من الزمن, حدق الزوجان بالرجل وهو يسير مبتعداً عنهم. وبعد تغلبها على الصدمة , سألت المرأة زوجها بشيء من عدم التصديق:

"اكان هذا رئيسك في العمل؟"

"اجل يا عزيزتي, انه رجل متواضع جداً. ولكن حياته كانت عبارة عن قصة حزينة جداً. يُقال انه احب ذات مرة فتاة , ولكنها تخلت عنه لانه كان مجرد فتىً فقير حينها.
ولذلك, عمل بجد واجتهد. ولأنه كان ذكياً, تمكن من النجاح. والآن اصبح من اصحاب الملايين , ويربح الملايين كل شهر. الا انه , وللأسف, لم يستطع التغلب على ذلك الموقف الذي حطم فؤاده. وبقي الى يومنا هذا دون زواج."

استرسل الزوج في حديثه قائلاً:

"كم ستكون محظوظة تلك السيدة لو أنها تزوجت ذلك الرجل."
ظلت المرأة مصدومة ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ما الذي نتعلمه من هذه القصة؟

قبل ان نخوض في ذلك أود ان أسألكم: ما الذي خسرته هذه السيدة, أو ما الذي يجب ان تتحسر عليه اكثر, هل هو المال؟ أم الحب الكبير الذي يكنه بطل قصتنا لها؟

ان الحياة قصيرة, والحياة يُشبهها البعض بالمرآة , لاترى من خلالها الا ما يكسه لك سطح المرآة.

فدوام الحال من الحال, الناس والاشياء والظروف تتغير بمرور الزمن.

انظر الى الطاقة الكامنة في الشخص الذي امامك , وليس الى ظروفه الحالية.

ان الدروس المستفادة من هذه القصة يصعب تطبيقها برأيي ؛ فسيبقى الناس منبهرين بالمظاهر والماديات. انها طبيعة البشر , الا من رحم ربي طبعاً.

ان اعجبتكم القصة فلا تبخلوا على اقربائكم واصدقائكم ومعارفكم بمشاركتها.

وتشرفنا متابعتكم لنا على صفحتنا على الفيسبوك (اضغطوا هنا).

بامكانكم متابعتي ايضاً على تويتر (وهو أمر يشرفني ايضاً).

كما اتمنى ان اقرأ تعليقاتكم واقتراحاتكم ان كان بودكم فعل ذلك.

السبت، 15 أغسطس 2015

من بائع فول سوداني الى ملياردير - الجزء الرابع والاخير

نستكمل في هذا الجزء, الرابع والاخير, قصة الملياردير الفلبيني الذي بدأ كبائع للفول السوداني.

(الاجزاء السابقة: الاول , الثاني , الثالث)



كلمات اخيرة

" عندما بدأنا الاستثمار خارج الفلبين قبل ثلاثين عاماً لم يكن الامر سهلاً على الاطلاق. قمنا بانشاء مصنع لشرائح البطاطا (التشيبس) في مدينة هونغ كونغ تحت علامة Jack and Jill.

 واليوم , نحن متواجدون في جميع انحاء آسيا. اصبحنا نمتلك العلامة رقم واحد في مجال صناعة شرائح البطاطا في كل من ماليزيا وسنغافورة. كما اننا الرواد في صناعة البسكويت في تايلاند, ومن اللاعبين الرئيسيين في سوق الحلوى في اندونيسيا. كما ان علامتنا Aces لحبوب الافطار هي الرائدة في السوق في مناطق عدة في الصين. كما ان اداء مشروبنا C2 جيد جداً في فيتنام, حيث اننا نبيع ما يزيد عن 3 ملايين زجاجة كل شهر, وذلك بعد دخولنا السوق بستة اشهر فقط. وقريباً , سنطلق C2 في اسواق اخرى في جنوب شرق آسيا.



اصبحت ابلغ من العمر اليوم 81 عاماً. ولكنني لا زلت اذكر عندما كنت صبياً في احد الاسواق الشعبية قرب سيبو. لازلت أؤمن "بالعائلة". لازلت اريد ان اعمل جيداً. لا زلت لا امانع ان اواجه من هم اكبر مني سناً وافضل مني. ولازلت أؤمن بأن العمل الجاد لن يخذلني. ولازلت أؤمن بمن يريد ان يفكر بنفس الطريقة.

على مر السنين, توسع سوقنا ؛ من العمل بين المدن , الى العمل بين الدول, الى العمل بين القارات. اريد ان احثكم جميعاً على التفكير "بشكل اكبر".

لماذا نكتفي بخدمة 86 مليون نسمة (وهو عدد سكان الفلبين) بينما يمكن ان نبيع لاربعة مليارات آسيوي؟ وهذه البداية فقط. حيث لاتزال هناك بقية لهذا العالم خارج حدود آسيا. 
عندما تعودون الى مكاتبكم, فكروا بطرق لبيع وتسويق منتجاتكم وخدماتكم في العالم اجمع. قوموا ببناء علامات على مستوى العالم كله. بامكانكم عمل ذلك ان حاولتم فعلاً. انا قمت بذلك.

"عندما كنت صبياً, كنت ابيع الفول السوداني المحمص من باحة منزلنا الخلفية. واليوم, انا ابيع المأكولات الخفيفة Snacks, للعالم كله. اريد ان ارى المزيد من الفلبينيين يفعلون ذلك."

انتهى سرد القصة.

العبر من القصة

نعم هناك عدد من العبر وليس "عبرة" واحدة يمكن تعلمها من هذه القصة. قد لا استطيع ان اذكرها جميعاً , فأنا متأكد انكم قد تعلمتم عبراً اخرى.

ابدأ صغيراً

بدأ بطلنا دون ان يملك اي شيء, بل ان حالته كانت اسوأ ممن لم يملك اي شيء, حيث انه كان يعيش حياة الملوك, ثم اختفى كل شيء, وما اصعبها من لحظة , لا احتاج لشرحها هنا.
وبدلاً من مد يده للغير او انتظار تدخل الحكومة او الجهات الخيرية في حياته, قام بطلنا بصنع حظه بنفسه. 


لا تستهن بالمناطق المهملة

في عالمنا العربي يخشى الكثير من اصحاب رؤوس الاموال من الاستثمار خارج المدن الكبيرة. وهذا قد يبدو طبيعياً بالنسبة لهم وللكثيرين نظراً لسهولة الاستثمار في المدن الكبيرة وصعوبته في المدن الصغيرة والقرى والمحافظات.
الا ان بطلنا اثبت العكس, فقد بدأ من قرية صغيرة خارج مدينته لان البضائع المعروضة هناك كانت اقل. وكان يكسب ما يكفي لاعالة عائلته وتنمية تجارته رغم رأسماله الصغير.
واذا قرأتم عن "سام والتون" (مؤسس سلسلة اسواق Walmart) الشهيرة, ستجدون انه قد بنى ثروته عن طريق الاستثمار في الولايات "المهملة" في الولايات المتحدة الامريكية.


وسع اعمالك شيئاً فشيئاً

لم يكمل بطلنا بقية حياته وهو يبيع بضاعته في السوق الشعبي في القرية الصغيرة بالرغم من ان المردود كان يكفيه وزيادة, بل توسع في تجارته لتصبح تجارة بين المدن. ان لم توسع اعمالك , فهذا لايعني فقط انك لن تصيب الثراء , بل قد يعني انك قد تفقد اعمالك ايضاً.
النمو والتوسع من الضرورات في عالم الاقتصاد , نتمنى ان يركز اصحاب رؤوس الاموال على ذلك مما سيسهم في تقوية اقتصاداتنا وحل مشاكلها من فقر وبطالة وخلافه.

الابتكار والتصدير

اضافة الى النمو والتوسع , نحن بحاجة الى الابتكار والتجديد. لم يركز بطلنا على توسيع اعماله فقط , بل على الخروج بمنتجات جديدة وتصديرها الى الخارج. ان اقتصاداتنا احوج ما تكون الى مصادر جديدة للعملة الصعبة ؛ فلو ازداد التصدير ازدادت فرص العمل , وازدادت السيولة في الاسواق, ولازدادت تحصيلات الحكومة من الضرائب والرسوم, ولازداد الانفاق ومنه الطلب على قطاعات عدة , كالمصارف وشركات التأمين والخدمات الصحية ... الخ.
كل ذلك سيسهم في تقوية الاقتصاد وفي رفع مستوى المعيشة في اوطاننا. نتمنى ان يزداد التعاون بين القطاعين  الخاص والعام بخصوص ذلك , وعلى ارض الواقع وليس بوضع الخطط والنظريات فقط.
ولاتخشوا من "هوامير السوق" ومن "الكبار" . بل كما فعل بطلنا: "سلح نفسه بالمنتجات الرائعة والاستراتيجيات الرائعة".
وكما اسلفت ؛ هناك الكثير من العبر في قصة بطلنا. نتمنى ان نسمع ما لديكم. بامكانكم التعليق هنا او على صفحتنا على الفيسبوك.

تابعونا

متابعتكم لنا تشرفنا وتسعدنا كثيراً. هذه وصلات لصفحة الفيسبوك ولحسابي الخاص على تويتر:

من بائع فول سوداني الى ملياردير - الجزء الثالث

نكمل هنا ما بدأناه في الجزأين الاول والثاني ؛ قصة الملياردير جون جوكونجوي John Gokongwei. وفي هذا الجزء سيحدثنا عن اهم ثلاثة تحديات واجهته مؤخراً: 

" التحدي الاول:

 


في العام 1996 قررنا انشاء شركة للطيران. في ذلك الوقت, كانت الخطوط الجوية الفلبينية هي الشركة المهيمنة على سوق الطيران المدني في البلاد. ولم تكن هناك امكانية للسفر بالطائرة باسعار رخيصة. ومن لم يستطع السفر بالطائرة كان يسلك طريق البر او البحر. الا انه كانت لدي , ولدى ولدي لانس رؤية لشركة Cebu Pacific: وهي ان يتمكن كل فلبيني من السفر بالطائرة.

استوحينا الفكرة من شركات الطيران منخفضة التكلفة العاملة في الولايات المتحدة, ورأينا ان هذا النموذج يمكن ان ينجح في بلادنا. وبالفعل, نجحت الفكرة ؛ فقد تمسكنا بفلسفة "السعر الرخيص والقيمة العالية." وهي الفلسفة التي لانزال متمسكين بها الى يومنا هذا.

تقدم Cebu Pacific ايضاً مكافآت لعملائها. فيمكن للعملاء الاستفادة من نظام الاسعار الخاص بالشركة والحصول على عروض خاصة على المقاعد, والتي يمكن ان يصل سعر التذكرة الى بيسو واحد فقط! 
كلما قمت بالحجز ابكر كلما انخفض سعر تذكرتك.

عندما بدأت الشركة نشاطها قبل 11 عاماً, نقلنا 360,000 راكباً فقط, وكان عدد رحلاتنا 24 رحلة يومياً, وكنا نطير لثلاث محطات فقط. هذه السنة, نتوقع ان يتجاوز عدد الركاب الخمسة ملايين, ولدينا 120 رحلة يومياً لعشرين وجهة داخلية و 12 مدينة آسيوية.

اليوم اصبحنا الاكبر في عدد الرحلات والمحطات الداخلية. لدينا ايضاً احدث اسطول في المنطقة , ونتوقع استلام طائرات جديدة في شهر يناير القادم. اصبح المواطن العادي في الفلبين قادراً على السفر بالطائرة , ويعود الفضل الاكبر في ذلك لشركة CEBU Pacific؛ في العام 2005 كان 1 من 12 فلبينياً يسافر بالطائرة. وفي العام 2012 , نأمل في ان تصبح النسبة 1 من 6. نريد ان نرى المزيد من المسافرين الفلبينيين بالطائرة.

التحدي الثاني

 

 

في العام 2003 انشأنا شركة Digitel Mobile Philippines Inc. , وبنينا من خلالها علامة تجارية لشركة اتصالات متنقلة تحت اسم Sun Cellular. كان السؤال الذي يتردد في اذهان الجميع: "كيف يمكن ان ننافس شركتان عملاقتان في مجال الاتصالات في البلاد؟"

لم تكن الشركتان عملاقتان فحسب, بل كانتا متجذرتان في السوق , وكان دخولنا للسوق بعدهم بثمان سنوات.
كانت شركة PLDT محتكرة لاشتراكات الخطوط الارضية منذ زمن بعيد , وكانت اول من ادخل خدمة الهاتف النقال الى البلاد. اما شركة Globe فقد كانت اصغر عمراً , ولكنها كانت الاوى في تقديم خدمات الاتصالات الرقمية في البلاد.

الا ان دخولنا المتأخر للسوق كان له ميزاته ؛ فقد تمكنا من بناء منصتنا على نطاق اوسع , وعملنا على استخدام التقنيات الاكثر تقدماً والانظمة الذكية , والتي لم تكن متوفرة قبل عشر سنوات. كما اننا تمكنا من اختيار الموردين بناءً على  الاجهزة والبرمجيات الاكثر كفاءةً في الكلفة. 

سمح لنا تأخرنا في دخول السوق بأن نطلق منتجات مبتكرة وبسرعة اكبر. كل هذا سمح لنا بأن نوفر لعملائنا خيارات جديدة تسعدهم.

كان المبدأ بسيطاً. كنا نعرض على العملاء امكانية الاتصال وارسال الرسائل قدر ما يشاؤون مقابل مبلغ ثابت كل شهر. مقابل 250 بيسو في الشهر يمكنهم الاتصال بمن يريدون ضمن شبكة Sun Cellular وفي اي وقت.

بالنسبة للعملاء كان هذا يعني توفيراً في فاتورتهم الشهرية بما يساوي الثلثين!
خلال سنتنا الاولى وصل عدد المشتركين لدينا الى المليون مشترك. واستطعنا احداث تغييرات هيكلية في صناعة الاتصالات في البلاد.

واليوم, لدينا 4 ملايين مشترك في جميع انحاء البلاد. وكون ان 97% من سوق الاتصالات في البلاد يعتمد على الخدمات المدفوعة مسبقاً , فنحن نؤمن اننا قد اتبعنا الاستراتيجية الصحيحة. نحن الشركة الثالثة في سوق يعتقد الكثير ان اللاعب الثالث فيه يختفي دائماً. الا اننا بأفضل حال. وقد تمكنا من تغيير واقع صناعة الاتصالات كما فعلنا في سوق الطيران ؛ لقد تمكنا من تغيير السوق.

ففي النهاية , يعتمد كل شيء على تحسين حياة العملاء باعطائهم خيارات اكثر.

التحدي الثالث

 في العام 2004 اطلقنا C2 وهو مشروب شاي اخضر , والذي غير شكل صناعة المشروبات في البلاد , والذي كانت تسيطر عليه وقتها شركات صناعة الكولا.


كان الشاي المثلج عبارة عن مشروب محلى بني اللون يقدم بشكل عادي في المطاعم. ولسنوات عدة , لم يكن هناك اي ابتكار حقيقي في مجال صناعة المشروبات. اعترف بانه لم تكن لدينا الخبرة الكافية في هذا المجال. كانت لدينا شركات في مجال الاطعمة الخفيفة , والمشروب الوحيد الذي قدمناه للسوق كان القهوة السريعة التحضير. اضافة الى كل هذا, فان دخولنا الى مجال صناعة المشروبات يعني مقارعة الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات. الا اننا قررنا دخول هذه السوق على اية حال.

بدأ الامر عندما كنت في زيارة الى الصين في العام 2003, وقتها لاحظت مدى شعبية الشاي المثلج المعبأ في القوارير. وخطر في بالي انه يمكن ان يكون لهذا المشروب سوق كبير عندنا في الفلبين.

لم يكن شرب الشاي من الامور المعتادة في الفلبين, حيث ان المستهلكين في البلاد اعتادوا شرب الكولا المعبأة في القوارير الزجاجية المسترجعة. ولكن هذا بالضبط ما جعل السوق مستعدة لنوع مختلف من المشروبات. اردنا تقديم مشروب منعش ويحتوي في ذات وقت على الفوائد الصحية للشاي الاخضر. قدمناه على انه "نادٍ صحي" في زجاجة. اردناه مشروباً "يبرد وينظف" (Cools and Cleans) , ومن هنا ولد C2.

وعلى الفور, لفت C2 انتباه المستهلكين. عندما اطلقنا C2 في 2004, بيعت 100,000 زجاجة في الشهر الاول فقط. وبعدها بثلاث سنوات, استهلك الفلبينيون 30 مليون زجاجة C2 كل شهر.

مصيرنا اصبح بيدنا

بهذه الشركات الثلاث, اصبح في مقدور فريق عمل مجموعتنا التحكم في مصيرها, لقد تمكنا من فعل ذلك في ثلاثة اسواق يسيطر عليها القدماء من عمالقة الشركات. لا اقول اننا لم نخشَ اولئك العمالقة, فقد كنا نعلم انه يمكن ان يتم تحطيمنا بمجرد انطلاقنا. الا اننا كنا نتأكد من تسليح انفسنا بالمنتجات والاستراتيجيات الرائعة. وبدلاً من ان نهزم, انتهى بنا الامر بتغيير قوانين اللعبة.
هذا تأكيد آخر على صلاحية مبدأ "الاصرار الذاتي". اقول لكم, ان هذا المبدأ يصلح للافراد كما يصلح للشركات ايضاً. وانا أؤمن بشدة بأنه يصلح للامم ايضاً. لقد كنت اتساءل دوماً, كما كان بتساءل الكثير مننا, لماذا لم نصل نحن الفلبينيون الى المستوى الذي يتوافق مع امكانياتنا؟
حتى نصبح امة عظيمة بحق, يجب علينا ان نتفوق كرياديين امام هذا العالم. علينا ان نبني علامات تجارية فلبينية وان نصدرها للعالم.

نكمل قصة بطلنا في الجزء الرابع والاخير.
لاتنسوا ضغط زر الاعجاب على صفحتنا على الفيسبوك.