‏إظهار الرسائل ذات التسميات مال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مال. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 يناير 2016

عن خبر قرار ياهو اغلاق مكتبها في دبي


جاء هذا الخبر في الخامس عشر من شهر ديسمبر الماضي , اي في اواخر العام المنصرم. ياهو التي استحوذت على مكتوب قبل ستة سنوات (في العام 2009 بالتحديد) بصفقة بلغت قيمتها في ذلك الوقت حوالي ال 170 مليون دولار امريكي.

 كانت تأمل ياهو ان تكون هذه الصفقة مقدمة لنمو سوقها وتوسعه في المنطقة. وقد وصل عدد موظفيها في المنطقة الى 400 موظف , وكان لديها مكاتب في مدينة عمان عاصمة الاردن وفي القاهرة عاصمة مصر بالاضافة الى مقرها الرئيسي في مدينة دبي في الامارات العربية المتحدة.

كان لديها ايضاً 65 مليون مستخدم في المنطقة. الا انها وبعد كل هذه السنوات اعلنت وبكل اسف ان مكتبها في دبي , الذي يعمل به 50 موظفاً , سيُغلق بحلول شهر ابريل من هذه السنة, مع انها كانت قد وعدت انها ستبقيه قائماً بعد سلسلة من الاقالات التي قامت بها في السنة الماضية لعدد من الموظفين.

شعر الكثير ممن قرأوا هذا الخبر بخليط من مشاعر الغضب والحزن. وأثار هذا الخبر العديد من الاسئلة؛ هل هذا اثبات على عدم جدوى الاستثمار في قطاع التكنولوجيا في منطقتنا؟ هل منطقتنا غير مستعدة للحاق بركب الدول التي قطعت شوطاً طويلاً وحققت المليارات من هذا القطاع؟

دعونا في البداية نزيح مشاعر الغضب والحزن ونفكر؛ ان ياهو تعاني منذ سنوات من مشاكل مادية ومن تراجع في سوقها وفي مكانتها بشكل عام.

كان الامل ان تصلح رئيسة ياهو الحالية "ماريسا ماير" الملقبة بالحسناء الحديدية من شأن هذه الشركة العملاقة (وللعلم فان ماريسا ماير كانت من اوائل من عملوا في العملاقة جوجل , حيث ان رقمها الوظيفي كان 20). وقد قامت بالفعل بالبداية بعدة خطوات مبشرة بالخير , مثل الاستحواذ على منصة تمبلر (Tumblr) مثلاً.

الا ان وضع ياهو لم يتغير كثيراً , بل انها تعاني عدداً كبيراً من المشاكل بالرغم من جهود الحسناء الحديدية. وتراجع ياهو لم يكن في منطقتنا فقط , بل انها تنسحب من مناطق ودول عديدة حول العالم. اضف الى ذلك خسارة ياهو لدون ايري (DawnAirey) نائب الرئيس في ياهو لاوروبا والشرق الاوسط وافريقيا , وللعلم ايضاً فان هذه السيدة البريطانية الجنسية تتمتع باحترام كبير في اوساط الاعلام والاعمال, وهي الآن المديرة التنفيذية ل GettyImages.

فلا يمكن اذاً لوم المنطقة والاوضاع السيئة التي تمر بها فقط , ان لياهو مشاكلها ايضاً.

الا ان هناك دروساً وعبر من وراء مثل هذا الخبر يجب علينا ان نقف عليها ونتأملها.

اعتقد ان مستخدمي مكتوب قد يتفقون معي عندما اقول بأن مكتوب , بعد ان استحوذت عليها ياهو , قد عانت شيئاً من الاهمال , خصوصاً فيما يخص التجديد والابتكار وتقديم الخدمات الجديدة.

فقبل استحواذ ياهو عليها كانت تحرص مكتوب على ان تكون بحق "المجتمع العربي الاكبر على الانترنت" , وكان هناك دائماً ما هو جديد من مكتوب.كوم. انا شخصياً ارى ان الحال قد تغير نوعاً ما بعد صفقة استحواذ ياهو. وكلنا يعلم اهمية ذلك لاستمرار اي شركة تعمل في قطاع التكنولوجيا , وقصص فشل العديد من الشركات التي "تباطأت" , وليس فقط اوقفت الابتكار , كثيرة. 

من جهة اخرى علينا ايضاً ان نولي موضوع الافكار الجديدة اهتماماً اكبر. فمن يراقب شركات التكنولوجيا في عالمنا العربي , وموجة الشركات الناشئة في منطقتنا لن يغيب عنه ان معظم هذه الشركات تقوم بتقديم افكار موجودة اصلاً على الانترنت ولكن بلغة وبقالب عربي.

لا شك ان هناك سوقاً لهذه الشركات , وان هناك العديد من الخدمات الغير متوفرة في وطننا العربي. ولكن الاكتفاء بذلك خطأ بنظري, وفي افضل الاحوال لن نجد الفائدة القصوى من هذا القطاع السريع النمو. لانه حتى يتم ذلك , لابد من الخروج بافكار جديدة لمنتجات جديدة يستخدمها العالم اجمع , دون تحديد سوقها بمنطقة معينة.

وما الكيان الصهيوني الا دليل على ذلك , فقد اجبرهم سوقهم الصغير على ابتكار منتجات جديدة وتصديرها الى العالم كله , مما ادر عليهم المليارات. بينما لا اعلم حتى الآن الا عن صفقتين كبيرتين في وطننا العربي , اولها لياهو عندما استحوذت على مكتوب دوت كوم (والتي نتحدث عنها في هذا المقال) , والثانية استحواذ روكيت انترنت (Rocket Internet) الالمانية العملاقة على طلبات دوت كوم (Talabat.com) ,التي يقع مركزها في الكويت وتخدم دول الخليج العربي , بمبلغ مشابه يزيد عن ال 170 مليون دولار. (للعلم ايضاً , اوقفت روكيت انترنت  تطبيقها HelloFood لطلب الطعام من الهواتف الذكية في الاردن , الا ان ذلك يعد انتصاراً لشركة iFood  الاردنية التي تقدم ذات الخدمة , ولكنها لاتملك ذات التمويل طبعاً) فيما عدا ذلك كلها صفقات صغيرة بملايين قليلة او حتى بمئات الالوف!

هذا لاشيء ان قارنا هذه الارقام بالصفقات التي تتم في الكيان الصهيوني ؛ فأول صفقة سمعت عنها كانت عندما استحوذت AOL الامريكية في العام 1998 على شركة ميرابيليس الاسرائيلية , التي تنتج برنامج ICQ الشهير وقتها للمراسلة الفورية , بمبلغ 400 مليون دولار. 

وعند مراجعة الصفقات التي تمت في السنوات القليلة الماضية , تجد ان هناك صفقات بالمليارات , منها ما وصل الى 5 مليارات دولار!!

قد نكون ودعنا العام 2015 بخبر حزين كهذا , الا انه يجب ان يحفزنا ذلك على ان نستقبل العام 2016 بعزيمة اكبر , وان نطرق باب الابتكار وتقديم المنتجات الجديدة , وان لانهمل قطاع التكنولوجيا في منطقتنا , بل على العكس , يجب ان يكون نجاح هذا القطاع مفتاحاً لتغيير الواقع الاقتصادي المتردي في منطقتنا.

ونتمنى ان تقوم حكوماتنا بتوفير القوانين والتشريعات والتسهيلات التي تدعم الوصول الى هذا النجاح.

نود طبعاً ان نسمع تعليقاتكم وآراءكم.
لا تنسوا متباعتنا على صفحتنا على الفيسبوك.
وكل عام وانتم بخير , عسى ان تكون سنة خير علينا وعليكم جميعاً.

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

رفضته لانه فقير - ثم التقيا بعد عشر سنوات

قد تبدو هذه القصة مألوفة.حتى انني اليوم سمعت وانا اقود سيارتي قصة شاب بعث بقصته الى احدى محطات الراديو وكان موضوع قصته شبيهاً بموضوع القصة التي سنسردها اليوم.

سؤال يحير الكثيرين ؛ فان سألت اياً كان عما يبحث عنه في شريك (او شريكة) عمره. ستحصل على اجابات مختلفة. ولو كررت نفس السؤال على نفس الشخص في مراحل مختلفة من عمره ستحصل على الاغلب على اجابات مختلفة.

وهناك من يعطيك مواصفات دقيقة , لتفاجأ بعدها بأنه قد اتخذ شريكاً ذا مواصفات اخرى , تختلف تماماً عما كان يريد (ينطبق الامر على كلا الجنسين).

نحن نؤمن "بالقسمة والنصيب". ولكن فلنكن صريحين. هناك تركيز كبير من قبل الكثيرين (ان لم يكن الجميع) على الجانب المادي.

وللأسف فان صعوبة الحياة وصعوبة الظروف المادية , تزيد من هذا التركيز.
قصتنا اليوم قصة شاب احب ابنة احد الاغنياء , وانتشرت قصته (باللغة الانجليزية) على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الشبكة العنكبوتية بشكل عام.


البداية

احب هذا الشاب الفقير ابنة احد الاغنياء. ولانه لم يستطع مقاومة حبها , قام بعرض الزواج عليها. 

الا ان الفتاة الغنية رفضته وسخرت منه قائلة:

" ان دخلك الشهري يساوي ما اصرفه في اليوم الواحد. كيف تتوقع مني ان اتزوج شخصاً مثلك؟! لايمكنني ابداً ان احبك لذا فلتنسى امري , واذهب وابحث لك عن فتاة اخرى من مستواك لتتزوجها."

وبالرغم من الطريقة المؤلمة التي رُفض بها الفتى, الا انه لم يستطع ان ينساها.


وبعد عشر سنوات

مرت عشر سنوات تقريباً على هذا الموقف. وبالصدفة التقى الاثنان في احد مراكز التسوق. وعلى الفور تذكرته , ومن ثم باغتته قائلة:
" أهلاً, كيف حالك؟ انا متزوجة الآن من رجل ذكي جداً , ويبلغ راتبه الشهري 15,700 دولار! هل يمكنك ان تتفوق على ذلك؟"


آلمته كلماتها هذه , خاصة وانه يسمع هذا الكلام من امرأة احبها ذات مرة , وربما لايزال يحبها.

الا انه حبس دموعه ولم يقل اي شيء. 

وبعدها بلحظات فقط, جاء زوجها, وقبل ان تتفوه بأي كلمة , تعرف زوجها فوراً على الرجل الذي كانت تتحدث اليه. وعلى الفور بادره قائلاً:

"س .. سيدي ؟ م .. مساء الخير! ارى انك قد قابلت زوجتي!"

تلعثم الرجل وهو يقول الكلمات السابقة. فرد عليه بطلنا قائلاً:

"مساء الخير ايها السيد ...؟"
قالها مستفسراً عن اسم الزوج , فرد عليه الزوج قائلاً:

"(كارتر) يا سيدي!"

ثم التفت الزوج الى زوجته وقال:

"عزيزتي, اقدم لك رئيسي في العمل. انه مالك المشروع الذي اعمل عليه حالياً , والذي تتجاوز قيمته المائة مليون دولار!"

ذهلت المرأة , ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ابتسم بطلنا وقال:

"حسناً يا سيد (كارتر), علي الانصراف, ان لدي بعض الامور الهامة التي يجب ان اهتم بها. لقد سررت بلقائك اليوم. اتمنى لك يوماً سعيداً!"

لدقيقة من الزمن, حدق الزوجان بالرجل وهو يسير مبتعداً عنهم. وبعد تغلبها على الصدمة , سألت المرأة زوجها بشيء من عدم التصديق:

"اكان هذا رئيسك في العمل؟"

"اجل يا عزيزتي, انه رجل متواضع جداً. ولكن حياته كانت عبارة عن قصة حزينة جداً. يُقال انه احب ذات مرة فتاة , ولكنها تخلت عنه لانه كان مجرد فتىً فقير حينها.
ولذلك, عمل بجد واجتهد. ولأنه كان ذكياً, تمكن من النجاح. والآن اصبح من اصحاب الملايين , ويربح الملايين كل شهر. الا انه , وللأسف, لم يستطع التغلب على ذلك الموقف الذي حطم فؤاده. وبقي الى يومنا هذا دون زواج."

استرسل الزوج في حديثه قائلاً:

"كم ستكون محظوظة تلك السيدة لو أنها تزوجت ذلك الرجل."
ظلت المرأة مصدومة ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ما الذي نتعلمه من هذه القصة؟

قبل ان نخوض في ذلك أود ان أسألكم: ما الذي خسرته هذه السيدة, أو ما الذي يجب ان تتحسر عليه اكثر, هل هو المال؟ أم الحب الكبير الذي يكنه بطل قصتنا لها؟

ان الحياة قصيرة, والحياة يُشبهها البعض بالمرآة , لاترى من خلالها الا ما يكسه لك سطح المرآة.

فدوام الحال من الحال, الناس والاشياء والظروف تتغير بمرور الزمن.

انظر الى الطاقة الكامنة في الشخص الذي امامك , وليس الى ظروفه الحالية.

ان الدروس المستفادة من هذه القصة يصعب تطبيقها برأيي ؛ فسيبقى الناس منبهرين بالمظاهر والماديات. انها طبيعة البشر , الا من رحم ربي طبعاً.

ان اعجبتكم القصة فلا تبخلوا على اقربائكم واصدقائكم ومعارفكم بمشاركتها.

وتشرفنا متابعتكم لنا على صفحتنا على الفيسبوك (اضغطوا هنا).

بامكانكم متابعتي ايضاً على تويتر (وهو أمر يشرفني ايضاً).

كما اتمنى ان اقرأ تعليقاتكم واقتراحاتكم ان كان بودكم فعل ذلك.