‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاريع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاريع. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 1 أكتوبر 2015

كيف تنتج هذه العائلة اطناناً من الغذاء من باحة منزلها!


من منا لا يزال يمتلك حديقة في المنزل؟ وكيف يستغلها ذلك الذي لديه حديقة في منزله؟
الحدائق المنزلية تستغل في الاغلب لزراعة الازهار والاشجار الصغيرة (ان وجد من يعتني بها طبعاً), وللجلوس والاسترخاء.

قلة من يستغلون حدائقهم وباحات منازلهم في مشاريع انتاجية , وان وجدت فهي على نطاق صغير ولتوليد دخل بسيط.

هذه العائلة الامريكية ارادت الوصول الى مستوى اعلى في هذا المجال.

نتحدث اليوم عن عائلة ديرفايس Dervaes من جنوب ولاية كاليفورنيا الامريكية, والتي تسكن بالتحديد في مكان ما جنوب مدينة لوس انجلوس الشهيرة.

في احد الايام, احضر رب العائلة طعام العشاء لعائلته , واكتشف لاحقاً ان العجينة التي استخدمت لصناعة الشطائر المكسيكية التي اطعمها لابنائه وبناته محضرة عن طريق الخطأ من الذرة المعدلة وراثياً , مما أدى الى سحبها من الاسواق.

يدرك رب العائلة ان ما يُطعمه لاطفاله هو مسؤوليته , وأدرك حينها ان عليه ان يولي اهمية اكبر لهذه المسؤولية.
ومن هنا بدأ في استغلال باحة منزله وتحويلها الى مزرعة صغيرة. حيث قام على حد قوله بنقل حياة الريف الى المدينة.

تبلغ مساحة باحة منزل هذه العائلة الاربعة آلاف قدم مربع , اي ما يعادل 371.6 متر مربع. وهو ما يعادل مساحة شقتين , او مساحة سطح احدى البنايات في بلادنا.
تنتج هذه المساحة الصغيرة ما مجموعه 6000 رطل من الغذاء سنوياً (اي ما يعادل 2721.554 كيلوغرام !!). 

حيث تنتج 4300 رطلاً من الخضار, و 900 بيضة من الدجاج, و 1000 بيضة من البط, و 25 رطلاً من عسل النحل , هذا بالاضافة الى الفاكهة الموسمية والازهار القابلة للأكل!

تستهلك العائلة حاجتها من هذا الناتج وتبيع الفائض من شرفة منزلها , ويؤمن لهم هذا الفائض دخلاً سنوياً يقدر بعشرين الف دولار امريكي!


كل هذا دون مغادرة المنزل , فمع الطلب الزائد من قبل المطاعم على المنتجات الزراعية الطبيعية , يأتي كبار الطهاة الى هذه العائلة ليشتروا ما يحتاجون من منتجاتهم. بالاضافة طبعاً الى زبائن آخرين.

لا تُستخدم المبيدات , من اي نوع , بل تعتمد العائلة على الطرق الطبيعية, حيث تقوم الدجاجات مثلاً بأكل الحشرات الضارة. كما لا تستخدم الاسمدة الكيماوية. 

وليس هذا فقط ؛ بل تعتمد العائلة على نفسها في ما يخص الطاقة, حيث ان اغلب معداتهم واجهزتهم يدوية, اما المعدات والآلات التي تحتاج الى الكهرباء , فيتم تشغيلها عن طريق الالواح الشمسية, ونادراً ما يعتمدون على شركة الكهرباء في ذلك, حيث لا تتجاوز فاتورة الكهرباء الشهرية الاثناعشر دولاراً.

اما فيما يخص الوقود , فهم يعتمدون على الوقود الحيوي لتشغيل سياراتهم ومحركاتهم. ويحصلون على هذا الوقود عن طريق معالجة زيوت القلي التي ترسلها لهم المطاعم بشكل مجاني! 

لا يتم كل هذا دون تحديات ؛ فقد واجهت العائلة موجات الصقيع التي اتلفت بعض محاصيلها, وبعض الحشرات الضارة, اما التحدي الاكبر فهو المياه , حيث ان التغير في المناخ قد فرض على ولاية كاليفورنيا سنوات من الجفاف. الا ان العائلة تغلبت على هذه المشكلة عن طريق استخدام نظام للري يعود الى العصور القديمة ؛ وذلك باستخدام جرار من الفخار ودفنها في التربة ومن ثم ملؤها بالماء , ومن ثم يترشح الماء من الجرار الفخارية الى التربة , لتتشرب المزروعات الماء بحسب حاجتها (شاهد الفيديو ادناه للمزيد).

لا يكمن سر هذه العائلة في تعاون جميع افرادها مع بعضهم البعض فحسب, بل وفي حرصهم على استغلال كل شبر من الارض المتاحة لهم افضل استغلال.
يحتوي هذا الفيديو على تقرير عن هذه العائلة وعن عملها:




بقي ان نقول, ان ما تفعله هذه العائلة يمكن تطبيقه في وطننا العربي بكل سهولة , ودون اي كلفة عالية. والعائد سيكون باذن الله كبير.

لقد بحثت عن مثل هذه المبادرات في وطننا العربي , ولعل اقربها لهذا المجال كانت شركة ناشئة جديدة تحت اسم "آستر" Aster والتي تعنى بتحويل اسطح المنازل والبنايات الى حدائق غناء بدلاً من كونها مسطحات اسمنتية صماء.

هذا هو موقع الشركة التي تتخذ من الاردن مقراً لها:
نتمنى لهم التوفيق , ونتمنى ان نسمع عن مبادرات اخرى شبيهة (ان كنتم تعرفون اياً منها فالرجاء مشاركتها معنا في التعليقات هنا او على صفحتنا على الفيسبوك).

لا تنسوا متابعتنا على صفحتنا على الفييسبوك ومشاركتنا بآرائكم ومقترحاتكم وتعليقاتكم.
كما لا تنسوا مشاركة المقال مع معارفكم في حال اعجبكم.
والى لقاء قريب.


الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

باع شركته مقابل 575 مليون دولار -- وقبضها كلها لوحده!


بطل قصتنا اليوم هو ماركوس فريند (Markus Frind), ابن الستة وثلاثين ربيعاً , وهو مدير ومؤسس موقع Plenty of Fish للتعارف والمواعدة (ويبدو ان اسم الموقع مشتق من مقولة تقال باللغة الانجليزية لمن ينفصلون عن شركائهم في الحياة , فيقال لهم للتخفيف عنهم: "ان هناك الكثير من السمك في البحر"اي العديد من الاشخاص ممن يمكنكم بدء حياة جديدة معهم , وهو المعنى الحرفي لاسم الموقع "الكثير من السمك").

قامت مجموعة ماتش (Match Group) بالاستحواذ على موقع Plenty of Fish في الشهر الماضي مقابل 575 مليون دولار امريكي نقداً. ومن المتوقع الانتهاء من الصفقة في نهاية هذه السنة.
يقول ماركوس فريند انه قد اسس هذا الموقع في العام 2003 بهدف اثراء سيرته الذاتية (resume). في ذلك الوقت كانت هناك لغة برمجة جديدة وهي ASP.net (وهي لغة لتطوير مواقع الانترنت من انتاج شركة مايكروسوفت العملاقة Microsoft). ويقول انه كان يكره قراءة الكتب , فقام فوراً ببناء الموقع خلال اسبوعين فقط, وبعدها بدأ الناس بالتسجيل في الموقع بشكل اثار دهشته. يقول انه لم تكن لديه اي خطة لتأسيس موقع للتعارف والمواعدة. كان مجرد مشروع جانبي صغير قام ببنائه , ومن ثم زاد حجم المشروع بشكل كبير.

كان ماركوس فريند يعمل كمطور قبل ان يؤسس Plenty of Fish , وقام ببناء هذا الموقع دون اي تمويل خارجي. وبذلك حافظ على كامل ملكية المشروع دون اي شريك, مع العلم بان عدد الموظفين في Plenty of Fish يبلغ 75 موظف.

يقول فريند ايضاً: "في الوقت الذي اكتشفت فيه ماهية شركات الاستثمار واصحاب رأس المال المغامر, كانت ارباحي بالملايين, ولم اجد سبباً لكي ابحث عن طريقة لاستقطاب الاستثمارات او التمويل لانني لن اعرف وقتها ما الذي سأفعله بتلك الاموال التي سأجمعها. كانت شركتي تحقق الارباح , ولم تكن هناك حاجة لجمع المال من المستثمرين."

كما يقول فريند بأن لدى Plenty of Fish 90 مليون مستخدم , وان عدد المستخدمين النشطين في اليوم يبلغ 3.6 مليون مستخدم , وان الموقع كان قد بدأ في تحقيق الارباح بشكل فوري.

في العام 2008, وفي حديث لجريدة النيويورك تايمز New York Times, قال فريند بأن الارباح الصافية لموقعه قد بلغت 10 ملايين دولار امريكي في السنة , وبأنه كان يعمل  10  ساعات فقط كل اسبوع. والآن يقول انه اصبح يعمل لساعات اطول قليلاً. 

يعلق فريند على ذلك بقوله: "من الغريب انه عندما تبدأ في توظيف الناس في شركتك تزداد ساعات عملك. لدينا الآن 75 موظفاً. كان عدد ساعات عملي عادياً في الشهور القليلة الماضية."

وفي تصريح لسام ياغان Sam Yagan, المدير التنفيذي لمجموعة ماتش, قال فيه :" لقد كنا مهتمين بموقع Plenty of Fish على مدى اكثر من 10 سنوات. وحيث ان المزيد والمزيد من الناس اليوم يستخدمون تطبيقات التعارف والمواعدة بشكل اكبر من ذي قبل, فان اضافة Plenty of Fish الى عائلة منتجاتنا ستضيف المزيد من الاعضاء لها وستعمق العلاقة الازلية التي بيننا وبين مستخدمي منتجاتنا."

اذاً كيف يحس فريند بعد ان حصلت الصفقة , وبعد ان علم انه سيقبض ملايين الدولارات ثمناً لمشروعه دون اي شريك؟ يرد فريند على هذا السؤال بانه "لايعلم" وبأن "الامر لايزال جديداً ومختلطاً عليه".

العبرة من القصة

هذه القصة دليل على ضرورة ان تعمل على مشاريعك الصغيرة وعلى افكارك الصغيرة, مهما كانت صغيرة في عينك, وعلى انه لايوجد قانون مقدس يجبرك على ادخال الشركاء او المستثمرين في مشاريعك. ابتعد عن المستثمرين قدر الامكان. وكما تقول الامثال الشعبية "العب وحدك , تطلع راضي" و "اللي اله شريك , اله معلم".
والله الموفق.

لاتنسوا متابعتنا على صفحتنا على الفيسبوك , متابعتكم شرف لنا!

الاثنين، 3 أغسطس 2015

حوض اسماك القرش (Shark Tank)


(أو كما يسمى احياناً "خزان اسماك القرش") هو من البرامج المفضلة لدي. مبدأ البرنامج بسيط ؛ يشارك فيه خمسة من كبار المستثمرين من ذوي الثروات الطائلة واصحاب الخبرة (كل في مجاله طبعاً).
يطلق على هؤلاء المستثمرين لقب "اسماك القرش" ليس لشراستهم بل لخبرتهم وقدراتهم , فهم اقرب لمن نسميهم "الحيتان" أو "الهوامير" عندنا.

يستقبل "اسماك القرش" هؤلاء اصحاب المشاريع والافكار , كل يأتي ليعرض فكرته او منتجه او مشروعه بهدف الحصول على استثمار من قبل احد اسماك القرش , والاستثمار لا يكون بالمال وحده احياناً , بل باستثمار علاقات احد هؤلاء العمالقة أو خبرتهم او دعمهم بطريقة او بأخرى.

في المقابل يعطي صاحب المشروع او الفكرة نسبة من اسهم شركته للمستثمر واحياناً يضاف الى ذلك بعض الامتيازات التي يتفق عليها خلال البرنامج.

البرنامج تحول الى ظاهرة, فقد ساعد الكثير من الرياديين واصحاب المشاريع على تحقيق احلامهم وعلى تحويل افكارهم الى حقيقة , والكثير منهم اصاب الثراء. وهناك قصص كثيرة ملهمة شاهدتها في هذا البرنامج , وسأشاركها معكم في مقالات لاحقة.

مجالات مختلفة

افكار المشاريع والمنتجات لاتتركز في مجال التكنولوجيا فقط ولا توجد فئة عمرية محددة لاصحاب هذه الافكار والمنتجات, كل يبدع في مجاله. فهناك من فكرته ضمن مجال الطعام والشراب , أو في مجال الأزياء, أو الاطفال, او الكماليات ... الخ.



وكذلك الحال بالنسبة للمستثمرين (اسماك القرش) ؛ فمثلاً هناك باربارا كوركوران Barbara Corcoran التي بنت ثروتها من العقارات , وهناك دايموند جون Daymond John والذي بنى ثروته من ماركة فوبو FUBU الشهيرة في عالم الملابس والتي بدأها من بيته المتواضع , وهناك مارك كيوبان Mark Cuban صاحب نادي كرة السلة الامريكي  دالاس مافريكس Dallas Mavericks الشهير وصاحب موقع Broadcast.com والذي بيع في التسعينيات لشركة ياهو Yahoo مقابل مبلغ يقارب الستة مليارات دولار!

استثمر او لا استثمر

لايعامل كل من يأتي الى البرنامج بنفس الطريقة ؛ فهناك من لايحصل على استثمار , حيث ان للمستثمر الخيار في عدم الاستثمار في الفكرة او المشروع وعندها يقول "انا منسحب" , هناك من ينسحب كل المستثمرين الخمسة ويحجمون عن الاستثمار عن شركته , ولكن هذا لايعني انه سيعود بخفي حنين , فظهوره في البرنامج قد يلفت انتباه مستثمرين آخرين ممن يشاهدون البرنامج او المستهلكين الذين قد يرغبون بشراء منتجه او الخدمة التي يقدمها.

وهناك من يحصل على استثمار من احد المستثمرين او أكثر (فقد يتشارك اكثر من مستثمر في ذلك , بل واحياناً جميعهم!) , وهناك من تكون فكرته رائعة لدرجة انه يتسبب في منافسة (واحياناً صراع) بين اكثر من مستثمر في البرنامج!

يعتمد ذلك على امور عدة ؛ منها جودة الفكرة وجدواها الاقتصادية بالاضافة الى شخصية صاحب الفكرة وطريقة تقديمه للفكرة ولجدواها.
وعلى حد تعبير المعلقين على هذا البرنامج : هناك من يسبح مع اسماك القرش (اي يتقدم الى البرنامج) فمنهم من يغرق (اي لا يحصل على استثمار) ومنهم من يستمر في العوم (اي العكس).

ننوه الى ان المستثمرين يستثمرون من اموالهم الخاصة وبمطلق حريتهم , وقد تستمر المفاوضات بين صاحب المشروع والمستثمر لاكثر من ساعة او ساعتين احياناً , الا ان ما يبث خلال الحلقة هوحوالي الربع ساعة لكل مشروع.


نسيت ان اقول بان البرنامج امريكي الهوية , وقد سبقه برنامج بريطاني تحت اسم "وكر التنانين (جمع تنين)" أو Dragons' Din"" والذي كانت قد بثت منه نسخة عربية. الا ان شهرة حوض اسماك القرش Shark Tank قد طغت عليه برأيي.

في تدوينات لاحقة ساتحدث عن المستثمرين المشاركين في هذا البرنامج وعن قصص نجاحهم بالاضافة الى عدد من الافكار الناجحة وعن اصحابها وعن قصص نجاحهم ايضاً.

تابعونا

لا تنسوا متابعتنا على صفحتنا على الفيسبوك